النويري

131

نهاية الأرب في فنون الأدب

وجهّز جعفر « 1 » بن فلاح إلى الشّام . ذكر إقامة الخطبة ، وضرب السكة بمصر ، [ 41 ] للمعزّ لدين اللَّه وما قيل في الدعاء له على المنبر ، وما نقش على السّكة وفى يوم الجمعة لعشر بقين من شعبان من السّنة ركب القائد جوهر إلى المسجد الجامع العتيق « 2 » لصلاة الجمعة ، ولإقامة الدّعوة . في عسكر كثير . وخطب هبة اللَّه بن أحمد خليفة عبد السميع بن عمير العبّاسى ، لغيبة عبد السميع . فخطب وعليه البياض ، ودعا للمعزّ لدين اللَّه . وقال في دعائه في الخطبة الثّانية : اللَّهم صلّ على عبدك ووليّك ، ثمرة النّبوّة ، وسليل العترة الهادية المهديّة ، عبد اللَّه الإمام معدّ أبى تميم المعزّ لدين اللَّه ، أمير المؤمنين ، كما صلَّيت على آبائه الطاهرين وأسلافه المنتخبين « 3 » ، الأئمة الراشدين . اللهم ارفع درجته ، وأعل كلمته ، وأوضح حجّته ، واجمع الأمّة على طاعته ، والقلوب على موالاته [ وصحبته ] « 4 » ، واجعل الرّشاد في موافقته ، وورثّه مشارق الأرض ومغاربها ، وأحمده مبادئ الأمور وعواقبها ، فإنك تقول وقولك

--> « 1 » هو جعفر بن فلاح الكتامى ، أبو علي ، أحد قواد المعز ، قتل على يد القرامطة سنة 360 ه / 970 م - وفيات الأعيان ج 1 ص 361 رقم 138 ، الإشارة ص 30 - 32 . « 2 » هو جامع عمرو بن العاص بالفسطاط - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 246 . « 3 » « المنتخبين » ساقط من اتعاظ الحنفا ج 1 ص 114 . « 4 » [ ] إضافة من اتعاظ الحنفا ج 1 ص 115 .